مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ٣٢

وروي نحوه عن ابن عباس [١].

ولم يكن هذا الاجراء اعتباطياً من نبي الهدى صلى الله عليه وآله وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، بل إنه قول وفعل وتقرير ينبىَ عن الارادة الالهية في تحديد المصداق الحقيقي لاَهل البيت في آية التطهير.

٥ ـ إن آية التطهير تقضي بإذهاب الرجس الذي هو الذنوب والآثام عن أهل البيت، وقد صدّر النص بأقوى أدواة الحصر (إنما) لاِرادة التطهير وإذهاب الرجس.

قال الزمخشري: تطهّر من الاثم: تنزّه منه [٢].

وقال الرازي: (لِيُذهِبَ عَنكُمُ الرِّجسَ) أي يزيل عنكم الذنوب [٣].

وقال الطبري: إنما يريد الله ليذهب عنكم السوء والفحشاء يا أهل بيت محمد ويطهّركم من الدنس الذي يكون في أهل معاصي الله تطهيراً.

وروى بسنده إلى سعيد بن قتادة أنه قال: (إنَّما يُريدُ اللهُ لِيُذهِبَ عَنكُمُ


١) الدر المنثور ٥: ١٩٩، وفي رواية ستة أشهر، وفي أخرى سبعة أشهر، وفي ثالثة عشرة، وفي رابعة سبعة عشر شهراً، وفي خامسة تسعة عشر شهراً، وقيل: استمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك إلى آخر عمره الشريف؛ وذلك بحسب الفترة التي حفظها الراوي أو شاهدها، وراجع مصادر اُخرى لهذه الاَحاديث: جامع البيان ٢٢: ٥ و٦. وتفسير ابن كثير ٣: ٤٨٣. وكنز العمال ١٦: ٢٥٧. ومجمع الزوائد ٩: ١٢١ و١٦٨. ومسند أحمد ٣: ٢٥٩ و ٢٨٥. والجامع الصحيح ٥: ٣٥٢. والمستدرك ٣: ١٥٨ وصححه. ومسند الطيالسي ٨: ٢٧٤. وأُسد الغابة ٥: ٤٠٧ و ٦: ٧٨ ـ ٧٩. والبداية والنهاية ٥: ٣٢١ و ٨: ٢٠٥ وغيرها كثير.

٢) أساس البلاغة | الزمخشري: ٣٩٩ مادة طهر، دار الفكر ـ بيروت.

٣) التفسير الكبير ٢٥: ٢٩.