مودة أهل البيت (ع) وفضائلهم في الكتاب والسنة - مركز الرسالة - الصفحة ١٠٣
الاَمر والاَولى بالتصرف، أي من له صلاحية الولاية على أمور الناس والاَولى بها منهم، وهو الاِمام، وهي نصّ صريح على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنشأ حسّان بن ثابت في هذا المعنى قائلاً:
أيذهب مدحي والمحبين ضائعاً * وما المدح في جنب الاله بضائعِ
فأنت الذي أعطيت إذ أنت راكعٌ * فدتك نفوس القوم يا خير راكعِ
فأنزل فيك الله خير ولاية * وبيَّنها في محكمات الشرائعِ [١]
جاء في كتب التفسير والسيرة في سبب نزول هذه الآية: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دعا بني عبد المطلب وأولم لهم، ثم توجه اليهم قائلاً: «يا بني عبد المطلب، والله ماأعلم شاباً في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به، إني جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الامر، على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟» فأحجم القوم عنها جميعاً، فقال علي عليه السلام أنا يا نبي الله أكون وزيرك عليه، فأخذ صلى الله عليه وآله وسلم برقبته، ثم قال: «إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فأسمعوا له وأطيعوا» [٣].
١) الغدير | العلاّمة الاَميني ٢: ٥٢. كما ذُكرت الاَبيات في فرائد السمطين ١: ١٨٩ ـ ١٩٠. والمناقب | الخوارزمي ١٨٦. وتذكرة الخواص | ابن الجوزي: ١٥. وكفاية الطالب: ٢٢٨ وبألفاظ اُخرى.
٢) سورة الشعراء: ٢٦ | ٢١٤.
٣) تاريخ الطبري ٢: ٢١٧. والسيرة الحلبية | علي بن ابراهيم الحلبي الشافعي ١: ٢٨٦، دار إحياء