من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ٦٤

إلى غير مكروه يسخط الله تعالى فقد كفرت وإن قلت إنه دعي إلى ما يسخط الله فأختار السجن فعلي أعذر.

الخامس: كليم الله موسى بن عمران (عليه السلام) إذ يقول على ما ذكره الله تعالى عنه:{ففررت منكم لما خفتكم فوهب لي رب حكما وجعلني من المرسلين}فإن قلت أنه فر منهم من غير خوف فقد كذبت القرآن وإن قلت فرّ منهم خوفاً فعلي أعذر.

السادس: نبي الله هارون بن عمران (عليه السلام) إذ يقول على ما حكاه الله تعالى عنه:{يا أبن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني}فإن قلت إنهم ماستضعفوه فقد كذبت القرآن وإن قلت إنهم استضعفوه وأشرفوا على قتله فعلي أعذر.

السابع: محمد رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) حيث هرب إلى الغار فإن قلت: إنه (صلى الله عليه واله وسلم) هرب من غير خوف فقد كفرت وإن قلت أخافوه وطلبوا دمه وحاولوا قتله فلم يسعه غير الهرب فعلي أعذر.

إمامة علي على نحو الاختيار وليس الجبر

أن الأحكام الشرعية يا عزيزتي، معلقة على حرية المكلف واختياره، فأن الله لا يجبر عباده على طاعته، فكون علي (ع) أمام من قبل الله تعالى لا يعني أن تجبر الخلائق على أتباعه، {من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} وهذا ما جرى على الأنبياء جميعهم، قال تعالى {أفكلما جاء كم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون}فالبيعة لعلي لا يفرضها الله على عباده كما لم يرفض بيعة الرسول، قال تعالى {يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك}و المجيء دالٌ على أن الأمر بالبيعة معلق على مجيء المؤمنات طائعات.