من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ٥٦

وهي أحد الأصول التي ندين بها.

خالي: هذه نظرتهم لا نظرة القرآن، لان القرآن قسم الصحابة إلى ثلاثة أقسام..

الأول: الصحابة الأخيار الذين عرفوا الله ورسوله حق المعرفة، ولم ينقلبوا بعده، بل ثبتوا على العهد، وقد مدحهم الله جل جلاله في كتابه العزيز، وقد أثنى عليهم رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) في العديد من المواقع، ونحن الشيعة نذكرهم باحترام وتقديس ونترضى عليهم.

القسم الثاني: هم الصحابة الذين اعتنقوا الإسلام وأتبعوا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) أما رغبة أو رهبة، وهؤلاء كانوا يمنون إسلامهم على رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) وكانوا يؤذونه في بعض الأوقات ولا يمتثلون لأوامره ونواهيه بل يجعلون لآرائهم مجالاً في مقابل الرسول، حتى نزل القرآن بتوبيخهم مرة وتهديدهم أخرى، وقد فضحهم الله في عديد من الآيات وحذرهم رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) في عديد من الأحاديث النبوية ونحن الشيعة لا نذكر هؤلاء إلا بأفعالهم.

القسم الثالث: فهم المنافقون الذين صحبوا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) نفاقاً، وقد أنزل الله فيهم سورة كاملة وذكرهم في العديد من المواقع وتوعدهم بالدرك الأسفل من النار، وهؤلاء يتفق الشيعة والسنة على لعنهم والبراءة منهم.

قلت: من أين أتيت بهذا التقسيم، وقد قال تعالى {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريبا}، فهذه الآية تفيد الإطلاق على كل من تبع الرسول (صلى الله عليه وسلم) وتصفهم بالإيمان وإنزال السكينة، ماعدا المنافقين فهم