من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ١٧

الخلاف أكثر إلحاحاً في هذا العصر، فضرورة الحياة المدنية تستدعي أن يدخل المجتمع بكلا نصفيه الرجال والنساء في حالة سباق مع الزمن العصري الذي فرض نظاماً يحتاج فيه إلى (الطبيبة، المعلمة، المهندسة، بل مراكز اجتماعية وسياسية عالية مثل الوزارة).

ولمراعاة هذا الواقع لابد من تحديد إطار ديني سليم يكفل للمرأة أن تمارس جميع حقوقها من دون تنازل عن قيمها الدينية، ومن أجل خلق هذا التوازن بين الضرورة العصرية وبين حفاظ المرأة على خصوصياتها الدينية، ارتبكت كثير من النظريات الإسلامية في خلق هذا التوازن، فالمرأة في الإسلام ليست كائناً منبوذاً بحيث لا يجعل لها الإسلام إطارها الخاص الذي يكفل لها حريتها في العيش بشكل طبيعي، فالإسلام من أكثر الأديان التي تحترم المرأة، وتوفر لها مكانتها الإنسانية في المجتمع، فيمكنها الخروج للعمل بشرط بعض القيود التي لا تحول عن أداء وظيفتها، و بذلك تستطيع أن تمارس المهن التي تحتاجها فيها أختها المسلمة، فالمرأة الآن لا تجد حرج في الذهاب إلى المستشفى فهناك طبيبة يمكنها الفحص لها بدون حرج، وهكذا غيرها من المهن الأخر التي يمكن للمرأة أن تخدم فيها المجتمع.

كما أن تعليم المرأة أصبح ضروريا في هذا العصر، حتى تستطيع أن تمارس التربية بكل وعي و إدراك بما يجري حولها في العالم الذي أصبح كالقرية، فكلما كانت المرأة واعية و متفهمة لما حولها، تكون أكثر حرصا على حماية أسرتها من أي ضرر خارجي.

ومن المتناقضات التي وجدتها عند الجبهة الإسلامية والوهابية في هذا الأمر، هو التباين بين طرح الجبهة