من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ١٨

الإسلامية الداعي للانفتاح، والوهابية الذين يدعون إلى الانغلاق المطلق، حيث يحرمون على المرأة الخروج من منزلها للعمل وإن التزمت بالحجاب، فمكان المرأة بيتها فقط، فأولاً بيت أبيها، ثم بيت زوجها، ثم إلى قبرها، هذه ثلاثة مناطق يمكن أن تخرج إليها، وما دون ذلك إذا خرجت من غير محرم تكون في دور الزانية.

وهذا الإفراط في النظرة الوهابية يقابله تفريط عند الجبهة الإسلامية التي ترى أنه يجوز للمرأة ممارسة كافة المهن، حتى خوض المعارك و حمل السلاح مع أخيها الرجل، فبسبب الحرب الموجودة في جنوب السودان، نجد بعض الفتيات يتركن دراستهن أو عملهن ويحملن السلاح و يركبن الخيول مع الرجال باعتبار أنه جهاد في سبيل الله، فخروج المرأة إلى الجهاد لا يعتبر كسباً حققته المرأة في كفاحها المستميت للتساوي مع الرجل، فالمرأة مهما بلغت درجة قوتها فهي كائن ضعيف لا تقوى على حمل السلاح وإن قويت فهو أمر لا يتناسب مع طبيعتها للدخول في الحرب مثل الرجل، أما من الجانب الشرعي فلا تعتبر المرأة نظيرة للرجل في الأجر والثواب إذا جاهدت في سبيل الله بدخول المعارك، فقد جعل الإسلام للمرأة ما يساوي أجر الرجل في الجهاد، فعندما تأتي امرأة إلى الرسول (ص) لتستأذنه في الذهاب إلى الحرب و ذلك للفوز بالأجر العظيم، كان الرسول يرفض ذلك، ويذكر أن جهاد المرأة حسن تبعلها لزوجها.

(إذاً… ماذا يسمح للمرأة؟

و ماذا لا يسمح لها …؟

إن الأجوبة تختلف باختلاف المقاييس التي تصنعها المبادىءو الدين.