من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ٧٨
كما جمعها القندوزي الحنفي في ينابيع المودة أن رسول الله قال: (أن الخلفاء من بعدي أثناء عشر خليفة) فجاء في رواية كلهم من قريش، وفي رواية كلهم من بني هاشم، وهذا الترديد في نقل الراوي لا يؤثر في الاستدلال بهذا الحديث على إمامة أهل البيت عليهم السلام، وذلك بأن الفرقة الإسلامية الوحيدة التي توالي أثنا عشر أماماً هم الشيعة الأمامية الإثنا عشرية، كلهم من أهل البيت، فإذا ثبت وهو كذلك حديث رسول الله (ص) عليكم بكتاب الله وعترتي وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، ثم جاء حديث آخر يقول الخلفاء من بعدي إثنا عشر خليفة تعين أن يكون هؤلاء من أهل البيت، لأنه يستحيل عقلاً أن يأمرنا الرسول (ص) بأتباع أهل البيت، وفي نفس الوقت يأمرنا بإتباع خلفاء من غير أهل البيت، مما يحدث تناقضاً وتضارباً، فتعين أن يكون الخلفاء المقصودون في الحديث هم الأئمة من آل البيت (ع) وللأسف لم يكن الخلفاء الذين حكموا في التاريخ ولا أئمة المذاهب الأربعة من آل البيت، وهذا كافي في أبعادهم عن ساحة الحوار.
قلت: ولكن من أين جاءت فكرة المذاهب الأربعة؟
خالي: فكرة المذاهب الأربعة خدعة نسجت خيوطها سياسات الكبت الأموية والعباسية إلا لم يكن الفقهاء الأربعة هم أعلم أهل زمانهم فهناك من كان أكثر علماً منهم وكان لهم مذاهبهم الخاصة كسفيان الثوري وبن عيينة والاوزاع وغيرهم أنقرضت مذاهبهم عندما لم تجد دعماً سياسياً من السلطة، مما يعنى أن للسلطة مآرب معينة لتمرير أسماء الأربعة ومن ثم سد الطريق عن غيرهم، والأمر واضح وهو خلق قيادات فقهية بديلة عن أهل البيت لكي يلتف حولها عامة المسلمين، أوليس من العجيب فعلاً إن كل ما جاء في أهل البيت من آيات قرآنية