من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ٧٧
الحديث عن رسول الله (ص)؟! ومن المعلوم أن الفاصل بين رسول الله (ص) ومالك يحتاج فيه الحديث إلى سند طويل، يعنى حدثني فلان عن فلان عن فلان عن الصحابي عن رسول الله، وهذا الحديث من غير سند مما يعني أنه حديث في غاية الضعف، أما حديث (تركت فيكم كتاب الله وعترتي) فقد رواه مسلم في صحيحه بعدة طرق وروته كل الصحاح الستة ما عدى البخاري وعدد الرواة الذين نقلوا الحديث من الصحابة يتجاوز الثلاثين راوياً مما يعنى أنه حديث متواتر مقطوع الصدور عند السنة والشيعة، فكيف نتنازل عنه من أجل حديث لا سند له، ومن هنا كان من الواجب على كل مسلم أن يتبع أهل البيت (ع) في كل أمور دينه.
قلت: هناك حديث آخر يقول عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، عضوا عليها بالنواجذ، فنستفيد من هذا الحديث أولاً التمسك بسنة الرسول وسنة الخلفاء ثانياً.
خالي: هذه إسقاطات لا يقبلها النص، أولاً بعيداً عن مناقشة سند الحديث الذي أستفرد بنقله بن داود وبن ماجة والترمذي وتجاوزنا عن تضعيف بعض الرواة في أسانيده، فإن هذا الحديث لا يتحمل أكثر من دعم رأي الشيعة، وذلك أن كلمة الخلفاء هنا لا تعنى الخلفاء الأربعة أو الذين حكموا في التاريخ لأن هذا إسقاط تأويلي متأخر عن النص فتسمية الخلفاء الراشدين للأربعة الذين حكموا ليست هي تسمية شرعية وإنما تسمية المؤرخين الذين حكموا على فترة حكم الخلفاء بالرشد، فبالتالي لا يكون الخلفاء مصداق لهذا الحديث لمجرد اشتراك التسمية، فيكون التفسير الأقرب إن الخلفاء المقصودين هم أئمة أهل البيت الأثنا عشر وذلك لقول الرسول (ص) في البخاري في باب الخلافة ومسلم وغيرها من الصحاح عشرين رواية