من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ٧٦
.
خالي: أنتِ سألتيني لماذا يمسح الشيعة فأجبتك، وبقى عليكِ أن تجيبي على سؤالك لماذا يغسل أهل السنة؟
ثم أعتذر وأنصرف لنومه.
أكذوبة المذاهب الأربعة:
وبعد ذلك الحوار وجلسات أخرى متفرقة مع خالي، اهتزت كل قناعاتي بالموروث الديني السني، وتكشفت أمام ناظري مجموعة من الحقائق، بعدما وقفت على عمق الخلافات المذهبية، وعندما أتى خالي لزيارتنا في بيتنا عاجلته بالسؤال ما هو رأيكم في المذاهب الأربعة؟
فبتسم خالي قائلاً أما زلتِ في حيرة من أمرك، فإن الله ورسوله لم يكلفاك بأتباع أحد منهم وأنا أتحدى كل علماء السنة الماضين منهم والباقين أن يستدلوا بدليل واحد على وجوب تقليدهم، فدعي عنكِ تلك الوساوس وتوجهي إلى أئمة الهدى من آل البيت عليهم السلام فهم موضع الحكمة والرسالة جعلهم الله لنا عصمة وملاذا، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (أني تارك فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب والله وعترتي أهل بيتي) ولم يقل كتاب الله وأئمة المذاهب الأربعة.
فقاطعته قائلة: ولكن قال (كتاب الله وسنتي) مما يفتح الباب واسعاً أمام اجتهاد الأمة؟
خالي: أولاً: أن حديث كتاب الله وسنتي غير صحيح فلم يرويه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة والترمذي وكل الصحاح الستة، فكيف نرتكز على حديث غير ثابت عن رسول الله (ص) فهذا الحديث لم يرويه إلا مالك في الموطأمن غير سند فقد جاء في الموطأ (أن مالك بلغه إن رسول الله قال: تركت فيكم كتاب الله وسنتي) فكيف يا ترى بلغ مالك هذا