من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ٧٥

قال بن عباس وأنس: الوضوء غسلتان ومسحتان، كما جاء في الدر المنثور[٤٣]، قال عكرمة: ليس على الرجلين غسل إنما فيهما المسح، وبه قال الشعبي: (ألا يرى أن في التيمم يمسح ما كان غسلاً ويلقي ما كان مسحاً)[٤٤] وروى أوس بن أوس قال: رأيت النبي (صلى الله عليه وسلم) توضأ ومسح على رجليه، ووصف بن عباس وضوء رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وانه مسح على رجليه وقال: إن كتاب الله المسح ويأبى الناس ألا الغسل)[٤٥]، وجاء أيضاً في كنـز العمال عن حمران قال: دعا عثمان بماء فتوضأ ثم ضحك فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟

قال: يا أمير المؤمنين ما أضحكك؟

قال: رأيتُ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) توضأ كما توضأت، فمضمض وأستنشق وغسل وجهه ثلاثاً و يديه ثلاثاً ومسح برأسه وظهر قدميه)[٤٦]. وفي سنن بن ماجة فقال: إنهما لا تتم الصلاة لأحد حتى تسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى، يغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين)[٤٧].

إلا يكفي هذه دلالة على وجوب المسح.

قلت: عجيب ولماذا يغسل أهل السنة إذاً؟


[٤٣] ج٦ص٢٨ الطبعة الثانية ١٩١٨.

[٤٤] نفس المصدر ص٢٩.

[٤٥] الدر المنثور السيوطي ج٦ ص٢٨، وكنز العمال ج٩ ص ٤٣٤.

[٤٦] ص ٤٣٦.

[٤٧] ج١ حديث رقم ٤٦٠.