من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ٧١
محسود، وأما قولك إنهم أبوا أن تكون لنا النبوة والخلافة فأن الله غز وجل، وصف قوماً بالكراهة، فقال:{ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم}
قال عمر: هيهات يا بن عباس قد كانت تبلغني عنك أشياء أكره أن أقرك عليها فتزيل منزلتك مني.
فقال بن عباس: ما هي يا أمير المؤمنين؟ فإن كانت حقاً فما ينبغي أن تزيل منزلتي منك، وإن كانت باطلاً فمثلي أماط الباطل عن نفسه.
قال عمر: بلغني أنك تقول إنما صرفوها عنا حسداً وبغياً وظلماً.
فقال بن عباس: أما قولك يا أمير المؤمنين ظلماً فقد تبين للجاهل والحليم، وأما قولك حسداً فإن آدم حُسِدَ ونحن ولده المحسودون.
فقال عمر: هيهات، هيهات، أبت والله قلوبكم يا بني هاشم إلا حسداً لا يزول.
فقال بن عباس: مهلاً يا أمير المؤمنين لا تصف بهذا قلوب قوم أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا).
خالي: والدليل على أن أهل البيت عليهم السلام محسودون على المكانة التي خصهم بها الله قوله تعالى (أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله ولقد أتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكاً عظيما) والتدبر في هذه الآية يكشف لنا أن الحسد وقع على هؤلاء الناس بسبب عطا ربك لهم ا (لكتاب والحكمة والملك العظيم) لأن المعلوم والمحكم في هذه الآية أن الله أعطا آل إبراهيم الكتاب والحكمة والملك العظيم، والمتشابه علينا في هذه الآية هو من المقصود بالناس في هذه الآية وما هو الفضل الذي أُعطيّ لهم، ولاستجلاء المعنى المقصود لا بد من أجراء المقابلة (فالناس يقابلهم آل إبراهيم)