من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ٣١

علي أنت وشيعتك هم الفائزون) وغيرها من الأحاديث التي رسمت للأمة طريقها، فهذا هو التشيع باختصار وأنا أدعوكِ إلى التأمل في ما قلته لكِ ويكون والحوار بيننا ممتداً.

توقف الزمن أمامي وأنا أستمع إلى هذا الكلام.. أرتسمت على محياي الدهشة.. وبدا علي السكون.. ولكنه في الواقع هز نفسي بعنف وكأنه أقترب بأنامله حول عنقي ليحبس بكلماته أنفاسي، فهل سحب خالي بهذا الكلام البساط من تحت أقدام كل المذاهب.. لكنه بدأ من النقطة التي وقفت عندها في مفترق الطريق، فلعله هو العابر الذي كنت أنتظره ليسلي وحدتي ويربط على قلبي لكي أقتحم تلك الصفحات التي ختمت بحبر التقديس.

ولكن سرعان ما لملمت أشتات ذهني وحزمت أمر نفسي، قائلة: لا يمكن تجاوز كل ذلك الزخم الفكري في الموروث الإسلامي وما أبدعت فيه عبقريات العقل المسلم بهذه الكلمات، فالأمر موقوف على كثير من البحث والنقاش.

قاطعني قائلاً: أنا لم أطلب منك تحديد موقف بهذا الكلام، كما أنني لا أؤمن بسياسة التلقين وتمرير الأفكار فكل ما ذكرته توضيح عام وما زال البحث والنقاش بيننا.

قلت: الأمر بحاجة إلى تركيز أكثر وأنا لا جد إن المكان مناسب في وسط هذه الضجة وزغاريد الفرحة، فمن المناسب أن ننتظر بعد أن تهدأ الأمور وأجد الفرصة الكافية لاستجماع نفسي لطرح الحوار نقطة بعد نقطة.

قال: لا بأس بهذا الاقتراح، فأنا موجود متى طلبتِ مني الحوار.