من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ٣٠

من الخطأ، وبمعرفة المعصومين نكون قد عرفنا من هم أئمتنا وولاة أمورنا في تلك الآية، فتكون الطاعة واجبة على كل مسلم لله تعالى وللرسول (ص) ولأهل البيت عليهم السلام، وبذلك رسم لنا القرآن طريقنا من بعد الرسول (ص) وهو موالاة أهل البيت عليهم السلام ومودتهم كما أمر الله بقوله (قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى)، ومن هنا جاءت الأحاديث متواترة عن رسول الله (ص) توجب أتباع أهل البيت عليهم السلام كقوله (أني تارك فيكم ما أن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي إن العليم الخبير أنبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض) فحصر هذا الحديث مسار الأمة من بعد الرسول وهو في أتباع الكتاب والعترة، فعندما رأى الشيعة هذه النصوص تشيعوا لأهل البيت وتابعوهم فالتشيع يعني أتباع أهل البيت عليهم السلام، ولا تتصوري أن الفكر الشيعي وليد ذهنية ابتكرت فكرة الإمامة في ظروف تاريخية معينة وإنما هو امتداد طبيعي لحركة الرسالة الإسلامية، وقد كان الصحابة الذين يوالون الإمام علي أمثال أبي ذر وسلمان والمقداد يسمونهم بشيعة علي (ع) كما أكد الرسول (ص) هذا المفهوم وجذّر هذا المصطلح في عقلية الأمة الإسلامية بمجموعة أحاديث بشّر بها شيعة علي بالفوز بالجنة وأكدت أنهم هم الفرقة الناجية كقول رسول الله (ص) (من أراد أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويدخل جنة عدن التي وعدني ربي فليوالي علي بين أبي طالب من بعدي ويوالي وليه ويقتدي بأهل بيتي فإنهم خلقوا من طينتي ورزقوا فهمي وعلمي ويل للقاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي) وقول الرسول (ص) (يا علي أنت وشيعتك على منابر من نور مبيضة وجوههم حولي) (يا