من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ٢٠
هذا التقدير هو الذي يدعو الإسلام إلى تحديد مجالات العمل للمرأة، فلا يلزمها بالجهاد معتبرا (جهاد المرأة حسن التبعل) أي إدارة البيت و تربية الأولاد، و يمنعها من مسئولية القيادة لأن نفسيتها الرقيقة لا تسمح لها أن تخوض المعارك و تجابه المشاكل و تتورط في الأزمات.
إن (أنوثة المرأة) تتغلب على المرأة في كثير من الأحيان، فمن العبء إذاً إلقاء أزمة الحكم و القيادة على كتفيها)[١].
بين ألم الشك.. وخداع الذات
من أصعب اللحظات التي يعيشها الإنسان هي الحيرة والشك والتردد، وهي من الآلام المعنوية التي لا يتمكن الإنسان من وصف عمقها و مداها، ومن هنا كانت السعادة ذات مفهوم معنوي وليس تصوري، وفي اعتقادي أن السعادة هي الحالة التي تقابل حالة الشك والاضطراب، فاليقين والاطمئنان هي حقائق يسعى الإنسان إلى اكتسابها، هذا ما جعلني أشك في أصل شرعية البحث في مذاهب الإسلام، فقد اضطرب حالي منذ أن بدأت بالتفكير في المذاهب وتبدلت تلك الحالة التي كانت فيها نوع من الصفاء والنظرة المثالية لواقع الإسلام، وبدأت تهتز في يدي تلك المرآة الصافية التي أنظر من خلالها إلى وحدة الأمة الإسلامية، فقد بدأ لي أني بدأت الطريق بالمقلوب فبدل أن أصل إلى الاطمئنان زوبعت في نفسي سحب وعواصف خلخلت كل كياني وأرجعتني إلى نقطة الصفر، هل يمكن أن يحدث في الإسلام كل ما حدث؟ ألم يتكفل الله
[١] آية الله السيد هادي المدرسي - المرأة والدور المطلوب.