من حقي أن أكون شيعية - أم محمد علي المعتصم - الصفحة ١٦

وأصحابه في لبسه وكيفية تصرفاته مما يجعل الإنسان البسيط ينخدع أمام تلك المظاهر كما انخدعت أنا عند ما رأيت حجاب المرأة عندهم، فهذا المظهر الذي تخرج به الوهابية من حجاب كامل لجسدها بما فيه وجهها وكفيها صورة لم تكن مألوفة في مجتمعنا مما جعلني أتصور أن هذا هو النموذج الذي يمثل الإسلام الحقيقي، وهذه النظرة القشرية لظواهر الأمور كانت هي السبب الذي جعل كثيراً من النساء ضحايا المد الوهابي، فكل ما تعلمته منهم هو التوحيد الذي يقتضي تكفير كل المسلمين وليس التوحيد الذي يمثل ظلال وارفة يستظل تحته كل المؤمنين، فأنظر إليهم تارة وأنظر إلى أجدادي الهاشميين الذين كان لهم السبق في دخول الإسلام إلى السودان تارة أخرى فهل كانوا كفاراً بما عرفناه عنهم من التوسل بالصالحين وزيارة مراقد الأولياء، لم يخلق هذا الأمر أزمة نفسية عشتها كتجربة فردية وإنما حالة عامة استنفرت كل جهود المسلمين في السودان في الوقوف ضدهم مما جعلني أتريث وأتأمل، ولم يكن هذا هو الحاجز الوحيد إذ أكسبتني تجربتي مع الجبهة الإسلامية أن أتعرف على البعد الحضاري والحركي فقد كانت شعارات الجبهة محط إعجابي من ثقافة التجديد والنهضة وحكم الإسلام وبناء حضارة إسلامية بطابع عصري، فقد كان هذا الخطاب غائباً عن الخط الوهابي وكأن رسالة الإسلام الحفر في الذاكرة التاريخية لكي تكون لنا مقابر بين السلف الصالح ليشملنا رضوان الله معهم.

مفارقة بين الخطين... المرأة وحقها في العمل

حرية المرأة في العمل محور خلاف بين المذاهب الإسلامية كغيرها من محاور الخلاف في الجدل الفقهي، وقد أصبح هذا