مراسم عاشوراء - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥
وأحياها ثالث بإقامة مجالس العزاء.
ورابع آثر أن يسقي الناس الماء، ليذكرهم بعطش الحسين [عليه السلام].
وخامس علق قطعة سوداء على الطريق العام.
وسادس نظم مسيرة تحمل فيها الشموع في ليالي عاشوراء.
وهكذا.. تستمر قائمة وسائل التعبير تتنامى وتتكاثر باطراد..
وكان منها تنظيم المواكب مِن قِبَل مَن آثر أن يعظم شعائر الله، ويحيي أمرهم صلوات الله وسلامه عليهم، بطريقة جرح رأسه بآلة حادة, أو آثر ضرب ظهره بالسلاسل، أو اللطم في المواكب والمجالس.
وقد حاول كثير من المخالفين لأصل إحياء ذكرى عاشوراء، تهجينها، والتنفير منها، وأثيرت مؤخراً أسئلة حول هذه الموضوعات الأخيرة، وبذلت محاولات جادة أيضاً لتهجينها، والتنفير منها، والتشكيك بمشروعيتها، رغم وجود فتاوى لأكثر مراجع الأمة في هذه العصور المتأخرة بالمشروعية..
وإذا كان ثمة من تحفظ، فإنما هو في الموارد التي يلزم فيها عكس ما قصد منها.. كالموارد التي تؤدي إلى صد الناس عن الحق.. وتضييع فرصة الهداية عليهم..
واللافت هنا، ما تظهره لنا شاشات التلفزة في هذه الأيام، من ممارسة المسيحيين لأساليب حادة جداً للتعبير في هذا المجال، إلى حد دق المسامير في أيديهم، وهم على الصليب، لمواساة النبي المسيح عليه السلام، فيما يعتقدون أنه جرى عليه، هذا عدا عن حملهم الصليب مسافات طويلة على الظهر، تعبيراً عن الآلام!!