مراسم عاشوراء - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦١

لدعوى المبالغة في مثل هذه الحال.

ج: وتقدم أن التاريخ قد حدثنا أن الحكام كانوا يرتكبون أعظم الجرائم حتى القتل في حق زوار قبر الإمام الحسين [عليه السلام]، ويقدم الشيعة على هذا الأمر باختيارهم. ولم ينقل عن الأئمة [عليهم السلام] أي اعتراض على ذلك، أو تأفف منه، أو كراهة للإقدام عليه..

بل قد تقدم أن الأئمة [عليهم السلام] كانوا يأمرون شيعتهم بالزيارة, ويحثونهم عليها، رغم الأخطار التي تواجههم..

د: ويذكرون أن الإمام السجاد [عليه السلام] كان يبكي عند شرب الماء، حتى يجري مع الدمع الدم في الإناء، فقيل له في ذلك.

فقال: كيف لا أبكي؟ وقد منع أبي من الماء، الذي كان مطلقاً للسباع والوحوش[١].

هـ: ويذكرون أيضاً: أن السيدة زينب [عليها السلام] قد ضربت جبينها بمقدم المحمل، حتى سال الدم من تحت قناعها[٢].

و: وحين وصل السبايا إلى الكوفة، وخطب الإمام السجاد [عليه السلام]، وفاطمة بنت الحسين، وأم كلثوم بنت علي [عليه السلام] بكى الناس.

أما النساء فقد «خمشن وجوههن ولطمن خدودهن إلخ..»[٣] حسبما ذكره السيد ابن طاووس [رحمه الله] تعالى.


[١]تاريخ النياحة ج٦ ص ١٤٦، عن جلاء العيون للسيد عبد الله شبر، وعن أعيان الشيعة.

[٢]البحار ج٤٥ ص١١٥ والفردوس الأعلى ص١٩ـ٢٢ المجالس الفاخرة ص٢٩٨.

[٣]اللهوف ص٨٨ ط صيدا سنة ١٩٢٩ والبحار ج٤٥ ص١١٢.