مراسم عاشوراء - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ١٧

توطئة:

إن من المعروف: أن الأمور كلها على الإباحة ما لم يرد الدليل الدال على أن للمورد حكماً خاصاً به.. وعلى هذا الأساس نقول: إن من يدَّعي حرمة هذا اللطم المؤلم، أو ضرب السلاسل، وجرح الرؤوس، فعليه أن يأتي بالدليل، لننظر فيه.. وقد أورد القائلون بالتحريم، أدلة على مدَّعاهم، هي:

أدلة القائلين بالحرمة:

استدل القائلون بحرمة جرح الرؤوس، بالأدلة التالية:

الدليل الأول على التحريم:

النواهي الشرعية عن إلقاء النفس في التهلكة. وعمدة أدلتهم على ذلك[١] هو الآية الشريفة: {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ..}[٢].


[١]قد ذكر هذه الأدلة الشيخ الأنصاري [رحمه الله] في فرائد الأصول ج١ ص١٧٦ ط مؤسسة النعمان ـ بيروت سنة ١٤١١ هـ.

[٢]سورة البقرة/ ١٩٥.