مراسم عاشوراء - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٧

في أن يجرح الإنسان نفسه، لا في عدوان الظالمين عليه..

ويجاب: بأن قدرتهم على التحرز عن الضرر والهلاك تجعل من إقدامهم عليه أمراً غير مقبول، إذ لا فرق في الحرمة، بين أن يفعل الإنسان نفسه الجرح، أو القتل، ويقدم طائعاً مختاراً لمن يجرحه أو يقتله..

وعلى كل حال، فإننا نذكر في هذا السياق، النصوص التالية:

ألف: حدثني محمد بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن محمد بن سالم، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن حماد ذي الناب، عن رومي، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر [عليه السلام]: ما تقول في من زار أباك على خوف؟

قال: يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر، الخ..[١].

ب: بإسناده عن الأصم أيضاً، عن ابن بكير، عن أبي عبد الله [عليه السلام] قال: قلت له: إني أنزل الأرّجان. وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك، فإذا خرجت فقلبي وجل مشفق حتى أرجع خوفاً من السلطان، والسعاة، وأصحاب المسالح[٢].

فقال: يا ابن بكير، أما تحب أن يراك الله فينا خائفاً؟ أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظله الله في ظل عرشه الخ..[٣].


[١]كامل الزيارات ص١٢٥ وراجع: ارشاد العباد إلى لبس السواد ص٥٩ ميرزا جعفر الطباطبائي ومكيال المكارم ج٢ ص٣٨٨ ميرزا تقي الأصفهاني.

[٢]جمع مسلحة وهي المواضع التي فيها أناس مسلحون، من قبل السلطان.

[٣]كامل الزيارات ص١٢٦.