مراسم عاشوراء - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢

إلا أن يقال: إنه لم يكن يمكن للإمام السجاد [عليه السلام]، أن ينهى عن ذلك..

غير أننا نقول: إن خطبته [عليه السلام] فيهم كانت أعظم خطراً عليه، من مجرد نهيه لهم عن فعل الحرام..

ز: وقد قالوا: إنه حين رجوع السبايا إلى المدينة «ما بقيت مخدرة إلا برزن من خدورهن، مخمشة وجوههن، لاطمات خدودهن»[١].

وقد كان ذلك بحضور الإمام السجاد [عليه السلام]، وبمرأى ومسمع منه، ولم ينههن [عليه السلام] عن ذلك.. ولا منعتهن عقولهن عنه..

ح: وتقدم أن مما يدل على جواز عمل ما يوجب تلف بعض الأعضاء خصوصاً مع وجود غرض شرعي، مثل إظهار جلالة وعظمة نبي من أنبياء الله [عليهم السلام]، بكاء نبي الله يعقوب [عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام]، على ولده حتى {.. ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ}[٢].

وعمى يعقوب أعظم خطراً من إدماء الرأس أو الظهر على الإمام الحسين الشهيد [عليه الصلاة والسلام]، فضلاً عن اللطم العنيف، أو غير العنيف، في مراسم العزاء..

ط: وتقدم: أن نبي الله يعقوب [عليه وعلى نبينا وآله الصلاة والسلام] قد بلغ به الحزن على ولده يوسف الذي فارقه، ويتوقع


[١]اللهوف ص١١٤ ط صيدا ودعوة الحسينية ص١١٧ والبحار ج ٤٥ ص ١٤٧.

[٢]سورة يوسف/ ٨٤.