مراسم عاشوراء - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤
م: وقد روي بسند صحيح عن الإمام الصادق [عليه السلام] أن النبي [صلى الله عليه وآله]، قد أقرَّ نساء الأنصار على ما فعلن بأنفسهن، ولم يعترض عليهن، وذلك حينما رجع من أحد، فبعد أن شرح الإمام الصادق [عليه السلام] بعض ما جرى في أحد، قال [عليه السلام]:
«ونساء الأنصار في أفنيتهم على أبواب دورهم، وخرج الرجال، يلوذون به، ويثوبون إليه. والنساء ـ نساء الأنصار ـ قد خدشن الوجوه، ونشرن الشعور، وجززن النواصي، وخرقن الجيوب، وحزمن البطون على النبي [صلى الله عليه وآله]..
فلما رأينه، قال لهن خيراً، وأمرهن أن يستترن، ويدخلن منازلهن الخ..»[١].
فيلاحظ: أنه [صلى الله عليه وآله] قد أقرّهن على ما فعلن بأنفسهن من أجله، واكتفى بأمرهن بالتستر، ودخول المنازل، ولم ينههن عن جرح أنفسهن، ولا اعترض على خدش وجوههن.
وبالنسبة لقوله: «وحزمن البطون». قال المجلسي [رحمه الله]:
«في أكثر النسخ بالحاء والزاء المعجمة، أي كنّ شددن بطونهن لئلا تبدو عوراتهن، لشق الجيوب، من قولهم: حزمت الشيء، أي شددته.
وفي بعضها: [حرصن] بالحاء والصاد المهملتين. أي شققن وخرقن، يقال: حرص القصار الثوب، أي خرقه بالدق.
وفي بعضها: «بالحاء والضاد المعجمة، على وزن التفعيل، يقال:
[١]الكافي ج٨ ص٣١٨ والبحار ج٢٠ ص١٠٧ ـ ١٠٩، وتفسير الصافي ج١ ص ٣٨٧، وتفسير نور الثقلين ج١ ص٣٩٨.