مراسم عاشوراء - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٦٦

ولا تخمشن وجهاً، ولا تنطقن هجراً»[١].

والذي رواه السيد ابن طاووس [رحمه الله]، يوضح سبب نهي الإمام الحسين [عليه السلام] لهن عن ذلك، فقد قال: «فلطمت زينب [عليها السلام] على وجهها، وصاحت. فقال لها الحسين [عليه السلام]: مهلاً لا تشمتي القوم بنا»[٢].

كما أنه [عليه السلام] قد أظهر سبب وصيته هذه فيما ذكره في وصيته للنساء في وداعه الثاني، حيث قال لهن: «فلا تشكّوا، ولا تقولوا بألسنتكم ما ينقص من قدركم»[٣].

فيلاحظ:

أنه [عليه السلام] إنما قد خص نهيه لهن عن فعل ذلك بما بعد موته.. وهذا ما صرح به أيضاً حين قال لأخته زينب نفس هذه الكلمات، حيث جاء في آخرها: «إذا أنا هلكت».

يضاف إلى ذلك: أنه قد أوضح: أن سبب النهي هو أن لا ينقص ذلك، من قدرهن، وأن لا يشمت الأعداء بهن.

٤ ـ وحينما سمعت زينب [عليها السلام] أخاها الإمام الحسين [صلوات الله عليه] ينشد: «يا دهر أفٍ لك من خليل.. إلخ»، لطمت


[١]مقتل الحسين للمقرم ص٢٦١ عن الإرشاد، وتهذيب الأحكام للطوسي ج٨ ص٣٢٥ والذكرى للشهيد ص٧٢ ط حجرية.

[٢]كتاب الملهوف ط صيدا ص٥١ والبحار ج٤٤ ص٣٩١.

[٣]مقتل الحسين للمقرم ص٣٣٧ عن جلاء العيون للمجلسي.