مراسم عاشوراء - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢

مفجع، فقصد تلك الأصوات، فتبين له أن هؤلاء من الجن[١].

٥ ـ ونذكر هنا: أنه في سنة ٣٤٦ هجرية لطم الناشي [الشاعر] لطماً عظيماً على وجهه، حينما علم أن البعض قد رأى السيدة الزهراء [عليها السلام] في المنام. وأشارت إلى قصيدة كان الناشي قد نظمها في الإمام الحسين [عليه السلام]، ولطم أيضاً أحمد المزوّق، والناس كلهم. وكان أشد الناس في ذلك: الناشي، وأحمد المزوّق[٢].

٦ ـ ويذكرون أيضاً أن السيد المرتضى [رحمه الله] قد زار الإمام الحسين [عليه السلام] بكربلاء في يوم عاشوراء سنة ٣٩٦ هجرية، مع جمع من أصحابه وتلامذته، فوجد هناك جمعاً من الأعراب، يضربون على الخدود، ويلطمون على الصدور، وينوحون ويبكون، فدخل معهم السيد وتلامذته، وهو يلطم على صدره. ورأوه ينشد:

كربلا لا زلت كرباً وبلا..

إلى آخر القصيدة التي هي من نظم أخيه الشريف الرضي[٣].

٧ ـ وفي سنة ٣٥٢ هجرية أمر معز الدولة البويهي بتعطيل الأسواق في عاشوراء.. «وأن يخرج الرجال والنساء، لاطمي الصدور والوجوه».

ويذكر هذا اللطم أيضاً في سنة ٤٠٢ هجرية، فراجع[٤].


[١]البحار ج٤٥ ص١٩٤ وجلاء العيون ج٢ ص٢٩٢ و٢٩٣.

[٢]تاريخ النياحة ج٢ ص٢٢، عن بغية النبلاء ص١٦١.

[٣]تاريخ النياحة ج٢ ص٢٦ عن كتاب المواكب الحسينية لعبد الرزاق الحائر الإصفهاني، عن كتاب عمدة الأخبار ص٤٣.

[٤]البداية والنهاية ج١١ ص٢٥٤ و٢٤٥، وتاريخ ابن الوردي ج١ ص ٤٠٢.