مراسم عاشوراء - العاملي، جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢
في هذا اليوم، فقف، فقل.. ثم ذكر الزيارة، وهي المعروفة بزيارة الناحية[١] وجاء فيها:
«ولأبكينك بدل الدموع دماً، حسرةً عليك وتأسفاً على ما دهاك، حتى أموت بلوعة المصاب، وغصة الاكتئاب».
وجاء فيها أيضاً: «تلطم عليك فيها الحور العين، وتبكيك السماء وسكانها».
وهذه الزيارة، وإن لم تكن ثابتة من حيث السند، لكن ذلك لا يعني أن تكون مكذوبة ومخترعة.
وإنما نذكرها هنا، لا لتكون وحدها هي الحجة والدليل، بل لتسهم مع مثيلاتها من الروايات الكثيرة، ومنها ما هو صحيح ومعتبر، في تكوين تواتر مقنع، بأن التعرض للأذى، لإحياء أمرهم صلوات الله عليهم، ليس حراماً ذاتاً، ولا هو قبيح عقلاً ـ بل إن إحياء أمرهم [عليهم السلام]، كاف في إعطاء صفة المشروعية، أو الرجحان، للأعمال التي يكون فيها درجة من الأذى الجسدي..
وعلى كل حال، فإن هذه الرواية تدل على أنه [عليه السلام] قد أجاز لنفسه، أن تصل به لوعة المصاب، وغصة الاكتئاب على الإمام الحسين [عليه السلام] إلى حد الموت، بسبب ذلك..
[١]راجع البحار ج٩٨ ص٢٣٨ و٢٣٩ و٢٤١ و٣١٧ و٣٢٠ وراجع: المزار الكبير ص١٧١ ومصباح الزائر ص١١٦.