الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨ - تقديم
و على أساس ذلك كله يكون رسم العلاقات في كل ما و من يحيط به و تحدد المنطلقات، و تتكوّن الارتباطات، و تتشكل العوامل و المؤثرات.
و لأجل ذلك، فإن البحث في هذه القضية، و إيضاح ما لها من أبعاد، و دلالات، و التعرف على ما اكتنفها من ظروف و ملابسات، يصبح بالغ الأهمية لكل مسلم يؤمن بربه، يرجو ثوابه، و يخاف سخطه و عقابه في يوم تتقلب فيه القلوب و الأبصار.
و قد جاء هذا البحث المقتضب، الذي بين يدي القاريء الكريم- و الذي نشر في سنة ١٤١٠ ه. ق في مجلة (تراثنا) التي تصدر في قم المشرفة- ليوضح جانبا مما يعتقد أنه لم ينل قسطا كافيا من العناية من قبل الباحثين و المحققين، أو هكذا خيّل لكاتبه على الأقل.
و غني عن القول هنا: أن نظرة عابرة يلقيها القاريء على هذا البحث سوف تجعله مقتنعا: أنه قد كان بالإمكان اثراؤه بالنصوص و المصادر بصورة أوسع و أتم، و أوفى مما هو عليه الآن.
إذ من الواضح: أن ما ورد فيه من نصوص و مصادر ما هو إلّا غيض من فيض، و قطرة من بحر، و كله يؤيد بعضه بعضا، و يشد بعضه أزر البعض الآخر ..
فإلى القاريء الكريم عذري، و له خالص حبي و شكري.