الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٢ - الموقف الفضيحة
لا يقدموا بين يدي اللّه و رسوله و و ...
لقد رأينا أن هؤلاء بمجرد إحساسهم بأنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يريد الحديث عن الأئمة الإثني عشر، و بيان مواصفاتهم، و تحديدهم بصورة أدقّ، و أوفى و أتم. الأمر الذي جعلهم يخشون معه: أن يعلن إمامة من لا يرضون إمامته، و خلافة من يرون أنه قد و ترهم، و آباد خضراءهم في مواقفه المشهورة دفاعا عن الحق و الدين- ألا و هو علي أمير المؤمنين (عليه السّلام) ..
نعم، إنهم بمجرد إحساسهم بذلك علا ضجيجهم، و زاد صخبهم، و على حدّ تعبير الروايات:
«ثم لغط القوم و تكلموا».
أو: «و ضجّ الناس».
أو: «فقال كلمة أصمّينها الناس».
أو: «فصرخ الناس، فلم أسمع ما قال».
أو: «فكبر الناس، و ضجّوا».
أو: «فجعل الناس يقومون، و يقعدون».
نعم .. هذا كان موقفهم من الرسول، و هؤلاء هم الذي يدعي البعض لهم مقام العصمة عن كل ذنب، و يمنحهم و سام الإجتهاد في الشريعة و الدين (!!).