الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧١ - الموقف الفضيحة
أما من سواهم- و هم الأكثرية بالنسبة لأولئك- من أصحاب الأهواء، و طلاب اللبانات، و ذوي الطموحات، ممن لم يسلموا، و لكنهم غلبوا على أمرهم؛ فاستسلموا، و أصبح كثير منهم يتظاهر بالورع، و الدين و التقوى، و الطاعة و التسليم للّه، و لرسوله، متخذا ذلك ذريعة للوصول إلى مآربه، و تحقيق أهدافه.
أما هؤلاء، الذين كانوا يظهرون خلاف ما يبطنون، و يسرون غير ما يعلنون، فقد كان لا بد من كشف زيفهم و إظهار خداعهم بصورة أو بأخرى.
و قد راينا: كيف أن هؤلاء الذين كانوا يتبركون بفضل وضوء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و حتى ببصاقه، و نخامته، و و ... و يدّعون الحرص على امتثال أوامر اللّه سبحانه بتوقيره، و بعدم رفع أصواتهم فوق صوته[١] و بالتأدّب معه، و بأن
[١] راجع سورة الحجرات: الآية ١ و ٢.
و قد ورد أنّ هذه الآيات نزلت حينما حصل إختلاف فيما بين أبي بكر و بين عمر حول تأمير بعض الأشخاص من قبل النبي، فأصر أحدهما على شخص و أصر الآخر على آخر، حتى ارتفعت أصواتهما.
راجع الدرّ المنثور ج ٦، ص ٨٣- ٨٤ عن البخاري و إبن المنذر و إبن مردويه، و أسباب النزول ص ٢١٨، و صحيح البخاري ج ٣، ص ١٢٢، و الجامع الصحيح ج ٥، ص ٣٨٧، و تفسير القرآن العظيم ج ٤، ص ٢٠٥- ٢٠٦، و لباب التأويل ج ٤، ص ١٦٤، و فتح القدير ج ٥، ص ٦١، و الجامع لأحكام القرآن ج ١٦، ص ٣٠٠- ٣٠١ و غرائب القرآن( مطبوع بهامش جامع البيان) ج ٢٦، ص ٧٢.