الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٦ - أمثلة و شواهد
١٢- و روي: أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لما إنتهى إلى غدير خم «نزل عليه جبرائيل، و أمره أن يقيم عليا، و ينصبه إماما للناس. فقال: إن أمتي حديثوا عهد بالجاهلية.
فنزل عليه: إنها عزيمة لا رخصة فيها، و نزلت الآية:
وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ...[١].
١٣- و في رواية عن الإمام الباقر (عليه السّلام) جاء فيها أنه حين نزلت آية إكمال الدين بولاية علي (عليه السّلام): «قال عند ذلك رسول اللّه: إنّ أمتي حديثوا عهد بالجاهلية، و متى أخبرتهم بهذا في ابن عمّي، يقول قائل، و يقول قائل. فقلت في نفسي من غير أن ينطلق لساني، فأتتني عزيمة من اللّه بتلة أوعدني: إن لم ابلغ أن يعذبني فنزلت يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ[٢]».
و في بعض الروايات: إنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنما أخر نصبه (عليه السّلام) فرقا من الناس. أو لمكان الناس[٣].
[١] اعلام الورى: ص ١٣٢.
[٢] البرهان في تفسير القرآن ج ١، ص ٤٨٨، و الكافي ج ١، ص ٢٣٠.
[٣] تفسير العياشي ج ١، ص ٣٣٢ و البرهان( تفسير) ج ١، ص ٤٨٩.