الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤ - أمثلة و شواهد
مِنْ رَبِّكَ. قال: يا رب، إنّما أنا واحد كيف أصنع، يجتمع عليّ الناس؟ فنزلت: وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ[١]».
٩- قال إبن رستم الطبري: «فلما قضى حجّة و صار بغدير خم، و ذلك يوم الثامن عشر من ذي الحجة، أمره اللّه عز و جل بإظهار أمر علي؛ فكأنه أمسك لما عرف من كراهة الناس لذلك، إشفاقا على الدين، و خوفا من ارتداد القوم؛ فأنزل اللّه يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ ...[٢]».
١٠- و في حديث مناشدة علي (عليه السّلام) للناس بحديث الغدير، أيّام عثمان، شهد ابن أرقم، و البراء بن عازب، و أبو ذر، و المقداد، أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال، و هو قائم على المنبر، و علي (عليه السّلام) إلى جنبه:
«أيها الناس، إن اللّه عز و جل أمرني أن أنصب لكم إمامكم، و القائم فيكم بعدي، و وصيي، و خليفتي، و الذي فرض اللّه عز و جل على المؤمنين في كتابه طاعته، فقرب[٣] بطاعته طاعتي، و أمركم بولايته، و إني راجعت ربّي خشية طعن أهل
[١] الدر المنثور ج ٢، ص ٢٩٨ عن إبن أبي حاتم، و عبد بن حميد و إبن جرير.
[٢] المسترشد في إمامة علي( عليه السّلام): ص ٩٤- ٩٥.
[٣] لعل الصحيح: فقرن.