الغدير و المعارضون - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١ - النصوص الصريحة
و بغي،- و اللّه- علمته بيننا و بين قومنا»[١].
و حين ظهرت نتائج الشورى التي عينها عمر بن الخطاب، قال رجل من بني مخزوم لعمار: «ما أنت و تأمير قريش لأنفسها»؟!
ثم تستمر الرواية إلى أن تذكر: أن المقداد قال:
«تاللّه، ما رأيت مثل ما أتي إلى أهل هذا البيت. و اعجبا لقريش، لقد تركت رجلا، ما أقول، و لا أعلم أحدا أقضى بالعدل ...»[٢].
و خطب أبو الهيثم بن التيهان بين يدي أمير المؤمنين علي (عليه السّلام)، فقال:
«إن حسد قريش إياك على وجهين، أما خيارهم فتمنوا أن يكونوا مثلك منافسة في الملأ، و ارتفاع الدرجة. و أما شرارهم فحسدوك حسدا أنغل القلوب، و أحبط الأعمال، و ذلك أنهم رأوا عليك نعمة قدمك إليها الحظ، و أخّرهم عنها الحرمان، فلم يرضوا
[١] قاموس الرجال ج ٦، ص ٣٧، و شرح النهج للمعتزلي ج ٩، ص ٩، و الموفّقيات: ص ٦٠٦.
[٢] قاموس الرجال ج ٦، ص ٣٨٤- ٣٨٥، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٢، ص ٢٦٦ و ٩ ج ٥٧- ٥٨، و في كلمات المقداد رحمه اللّه عبارات أخرى صريحة في ذلك، فلتراجع.