سيوف الله الأجلة و عذاب الله المجدي - القادري الحبيبي، محمد عاشق الرحمن - الصفحة ٤٩

صلى الله عليه وسلم انزل الله عليّ امانين لامتي وما كان الله ليعذبهم وانت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (الترمذي، ابواب التفسير، ص٣٣٩)

وروي الطبراني وغيره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ليدفع المسلم الصالح عن مائة من اهل بيت جيرانه (كنز العمال، ج٩، ص٥)

وروى الترمذي في الجامع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس رجلان رجل بر تقي كريم على الله ورجل شقي مهين على الله (ترمذي، ص٣٣٠)

فهذه النصوص صريحة في ان للمرسلين والصالحين عند الله مرتبة ومنزلة فاذا ثبت هذا فالتوسل بذوات الانبياء والصالحين وكذا بالاعمال الصالحة جائز وحسن.

اما جوازه بالذوات فثابت بالكتاب والسنة والاجماع وكذا باقوال السلف.

اما الكتاب فقوله تعالى وابتغوا اليه الوسيلة (جزء ٣، س مائدة) وهي شاملة بالذوات والاعمال لان الوسيلة كل ما يتوسل به اي يتقرب به الى الله من قرابة او صنيعة او غير ذلك.

(تفسير كشاف، جار الله زمخشري م ٥٣٨هـ)

ولان المراد من الوسيلة القربة كما قال عامة المفسرين والقربة اما ان يكون بمعنى اسم الفاعل اي مقرب والمقرب الحقيقي