سيوف الله الأجلة و عذاب الله المجدي - القادري الحبيبي، محمد عاشق الرحمن - الصفحة ١٠٤
وبعد ان قدمنا لكم الكلمات السابقة من اية القران وتفاسيرها عن مسألة الوسيلة، نقدم لكم بعض الايات وتفاسيرها التي لها علاقات بالكلام السابق نعني الوسيلة.
قال تعالى: فاعبد الله مخلصا له الدين، الا لله الدين الخالص والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. الآية (الزمر: ٣٠٢)
قال سيد قطب في ظلال القران:
«فاعبد الله مخلصا له الدين» وتوحيد الله واخلاص الدين لله ليس كلمة تقال باللسان انما هو منهاج حياة كامل.
ثم قال: والقلب الذي يوحد الله يدين لله وحده ولا يحنى هامته لاحد سواه ولا يطلب شيئا من غيره ولا يعتمد على احد من خلقه ـ فالله وحده هو القوي عنده وهو القاهر فوق عباده، والعباد كلهم ضعاف مهازيل لا يملكون له نفعا ولا ضرا فلا حاجة به الى ان يحني هامته لو احد منهم وهم مثله لايملكون لانفسهم نفعا ولا ضرا والله وحده هو المانح المانع والخلق كلهم فقراء.
(٥)
وقال: وان البشرية لتنحرف عن منطق الفطرة كما انحرفت عن التوحيد الخالص البسيط الذي جاء به الالسلام وجاءت به العقيدة الالهية الواحدة مع كل رسول وانا لنرى اليوم في مكان عبادة للقديسين والاولياء تشبه عبادة العرب الاولين للملائكة تقرباً الى الله ـ بزعمهم ـ وطلبا لشفاعتهم عنده ـ والله سبحانه يحدد الطريق اليه طريق التوحيد