سيوف الله الأجلة و عذاب الله المجدي - القادري الحبيبي، محمد عاشق الرحمن - الصفحة ٤٨

او ضال ومضل لان التوسل مطلوب وحسن شرعا بل هو مامور به من الله فيكف يكون شركا والشرك قبيح لذاته ولامر من الله يقتضى حسن المأمور به فما هو حسن يستحيل ان يكون قبيحا لذاته فناسب لنا ان نظهر ما خفى عليهم.

فاقول اولا التوسل لغة جعل الشيء وسيلة وتسببا لحصول المقصد وفي اصطلاح الشرع جعل الشئ الذي له عند الله قدر ومرتبة وسيلة لاجابة الدعاء فما له قدر ومنزلة عند الله فالتوسل به جائز وحسن ذاتا كان اوعملا صالحا

لا شك ان الانبياء والمرسلين والمسلمين الصالحين لهم عند الله قدر ومنزلة قد قال الله تعالى تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات (الاية، جزء ٣ س البقرة) وقال الله تعالى في شان حبيبه عليه الصلوة والسلام ما كان الله ليعذبهم وانت فيهم (الآية، جزء ٩، س انفال) ولسوف يعطيك ربك فترضى (الآية، جزء ٣ س والضحى) ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (الآية جزء ٥ س نساء) وقال الله تعالى لله العزة ولرسوله وللمؤمنين (الآية جزء ٨، س المنفقون)

وكذا ثبت لهم القدر والمنزلة بالاحاديث قد روي الترمذي قال رسول الله