سيوف الله الأجلة و عذاب الله المجدي - القادري الحبيبي، محمد عاشق الرحمن - الصفحة ١١٨
استسقى بالعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه فقال اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا قال فيسقون ياهؤلاء اهذا يدل على عدم جواز التوسل بالانبياء عليهم السلام بعد وفاتهم يدل هذا على جواز التوسل بغير النبي بل في هذا الحديث التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وبغير النبي ايضا فان عدول سيدنا عمر رضي الله تعالى عنه من الفاظ «بعباس بن عبدالمطلب» الى قوله «بعم نبينا» يدل علي ذلك فان قيل ان الناس يتجاوزون الحد الشرعي في التوسل ويلزم على المعتقد بالتوسل بالانبياء والاولياء ان لا يعتقد وجوب الاجابة على الله تعالى بالتوسل ولا الاعانة منهم ولا يسوّي اسماءهم باسمائه تعالى قيل نعتقد انه لا يجب على الله شيء لا وجوب الاجابة ولاغيره ونعتقد انهم يعينوننا بمعنى انه اعطاهم الله تعالى قدرة على اعانتنا لا انهم يقدرون على ان يعينوننا بالذات بل نعتقد انه لا يستطيع احد من الخلق ان يفعل شيئا بالذات فان كان هذا هو الشرك فيلزم ان يكون الله تعالى معلِّم الشرك فانه تعالى قد حكى في القران قول سيدنا ذي القرنين اعينوني بقوة فان كانت الاستعانة مطلقا بمعنى مايشمل استعانة المعتقد في غير الله تعالى القدرة العطائية على الاعانة شركا لكان سيدنا ذوالقرنين مشركا ولكان الله تعالى معلّم الشرك حيث حكى هذا القول ولم ينكر عليه فان قيل هذا في الحيّ وفي الامور العادية قيل لافرق في هذا الباب بين الحيّ والميّت وبين الامور العادية وخوارق العادات فاننا نعتقد انه لامؤثر حقيقة الاّ الله تعالى والذي