سيوف الله الأجلة و عذاب الله المجدي - القادري الحبيبي، محمد عاشق الرحمن - الصفحة ١٠٥

الخالص الذي لا يلتبس بوساطة او شفاعة على هذا النحو ألا سطورى العجيب. وقال المراغي في تفسيره: «فاعبدالله مخلصا له الدين» اي فاعبده تعالى ممحضاً له العبادة من شوائب الشرك والرياء بحسب ما انزل في تضاعيف كتابه على لسان انبيائه من تخصصه وحده بالعبادة وانه لاند له ولاشريك.

وقال: ثم اكد هذا الامر بقوله:

«ألا لله الدين الخالص» اي الا لله العبادة والطاعة وحده لا شركة لاحد معه فيها لان كل مادونه ملكه وعلى المملوك طاعة مالكه.

وفي حديث الحسن عن ابي هريرة ان رجلا قال:

يا رسول الله اني اتصدق بالشئ واصنع الشئ اريد به وجه الله وثناء الناس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده لا يقبل الله شيئا شورك فيه ثم تلا: (الا لله الدين الخالص) .

وبعد ان ابان ان رأس العبادة الاخلاص لله تعالى اعقب ذلك بذم طريق المشركين فقال: «والذين اتخذوا من دونه اولياء ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى» اي والذين اتخذوا من دون الله اولياء يعبدونهم يقولون ما نعبدهم لا ليقربونا عند الله منزلة ويشفعوا لنا عنده في حاجتنا.

ومن حديث عبادتهم للاصنام انهم جعلوا تماثيل للكواكب و الملائكة والانبياء والصالحين والذين مضوا وعبدوها باعتبار انها رمز اليها، وقالوا ان الاله الاعظم اجل من أن يعبده البشر مباشرة فنحن نعبد هذه الالهة وهي تبعد