سيوف الله الأجلة و عذاب الله المجدي - القادري الحبيبي، محمد عاشق الرحمن - الصفحة ١٤
تعظيما لما كان الشيخ المخدوم ينصرف مع فضيلة الاستاذ العلامة السيد حامد اشرف الاشرفي الجيلاني دامت بركاته القدسية وغيره بعد اداء صلوة العشاء جاء شاب كان يظهر من صورته انه هندي او باكستاني ـ قال ذلك الشاب لفضيلة الاستاذ المذكور انك شيخ الطريقة الا تمنع هؤلاء ان يقفوا امام انسان ويمنياتهم على يسرتهم ـ لتكون انت ايضاً مسؤلا عن هذا الامر عند الله تعالى ـ فقال الشيخ المخدوم قدس سره يجوز ان يقف انسان ويمناه على يسراه ـ فقال ذلك الرجل هذا في القران ام في الحديث قال الشيخ المخدوم قدس سره هذا[١] في كتب فقه مذهبنا قال ذلك الرجل متهيجا انّا لنجعل هذا مسموعا وذهب وفي الليلة التي بعدها اعني الليلة التاسعة بعد حضور الشيخ المخدوم قدس سره المدينة المنورة بعد مضي اربع وعشرين ساعة من وقوع الواقعة المذكورة (أي في الليلة الثامنة عشرة من شهر ذي القعدة سنة تسع وتسعين بعد الف وثلثمائة) لما استعد الشيخ المخدوم قدس سره لاداء صلوة الوتر بعد اداء صلوة العشاء المفروضة والمسنونة جاء رجل (وكان يظهر من صورته انه هندي او باكستاني) وسأل الشيخ المخدوم قدس سره هل اديت الصلوة بالجماعة المستقلة لتاخير مجيئك ام لقولك بعدم جواز الصلوة خلف امام الحرم ـ قال الشيخ المخدوم قدس سره لكلا الوجهين قد جئت بالتاخير وانا اقول بعدم جواز الصلوة خلفه. فانصرف ذلك الرجل واخبر الشرطة بهذا. فجاء الشرطيون واخذوا الشيخ المخدوم قدس سره وذهبوا به الى ضابط الشرطة يجرّونه جرّا ـ وبعدما كلّم ذلك الضابط الشيخ المخدوم قدس سره ارسله الى رئيس المحاكم الوهابية بالمدينة المنورة والامام والخطيب بالحرم المدني الشيخ عبد العزيز وخلاصة المباحثة التي دارت بينهما كم يجيء:ـ
[١]وفي الفتاوي العالمكيرية في بيان آداب الزيارة عن الاختيار شرح المختار ويقف كما يقف في الصلوة ـ ١٢