سيوف الله الأجلة و عذاب الله المجدي - القادري الحبيبي، محمد عاشق الرحمن - الصفحة ٦٣
قد ثبت بحمده تعالى بهذه الدلائل التوسل بذوات الانبياء والصالحين خصوصا بذات النبي صلى الله عليه وسلم قبل خلقه وبعده وفي حيوته وبعد وفاته بالقران والاحاديث الصحيحة.
وقد انعقد الاجماع على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته من زمن الصحابة رضوان الله عليهم اجمعين الى الأن ومن قال بخلافه من المتأخرين فقد ردّ عليه قوله لان قوله خلاف لاجماع الصحابة ومن بعدهم من الامة والقول المخالف للاجماع مردود لا يعبأ به.
الاجماع
اما اجماع الصحابة على التوسل بذوات الانبياء والصلحين جائز فكما روى البخاري في صحيحه باب الاستسقاء ان عمر رضي الله عنه قال متوسلا بالعباس رضي الله عنه اللهم انا كنا نتوسل اليك بنبينا صلى الله عليه وسلم فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبيك فاسقنا قال عمر رضي الله عنه خطابا للصحابة فاتخذوه اي عباسا رضي الله عنه وسيلة فلم ينكر احد من الصحابة على عمر رضي الله عنه في قوله وفعله.
كذا اذا استسقى معاوية بن ابي سفيان توسلا بيزيد بن الاسود بمحضر الصحابة والتابعين كما مر رواية ابن سعد في الطبقات فلم ينكره احد من الحاضرين على معاوية رضي الله عنه فثبت