سيوف الله الأجلة و عذاب الله المجدي - القادري الحبيبي، محمد عاشق الرحمن - الصفحة ١٠٣
بما يرضيه فان هذه هي الوسيلة اليه اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيلة ـ ثم قال: واتقوا الله وابتغوا اليه القربى بالطاعة واجتناب المنهيات واحتملوا الجهد والمشقة في سبيل الله كل ذلك رجاء الفوز والفلاح في المعاش والمعاد.
ثم قال: ان لفظ التوسل جاء بثلاثة معان:
اولا: القربى الى الله بالطاعة.
(٤)
ثانيا: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته، كما ثبت عن عمر رضي الله عنه «اللهم انا كنا اذا اجدبنا توسلنا اليك بنبينا فسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا فاسقنا» فكان يدعو العباس وهو يؤمنون عليه ترى انها الدعاء والشفاعة وكانت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
اما بعد موته فبداء اقرب الناس اليه كعمه العباس.
اما المعنى الثالث المردود فهو: الوسيلة اي التوسل بالاقسام على الله بالصالحين والاولياء المقربين وهذا لم يرد به نص صحيح بل قال[١] ابو حنيفة واصحابه انه لا يجوز ـ
والتوسل بهذا المعنى ينكره العقل وياباه الشرع ولادليل عليه لا في هذه الآية ولا في غيرها.
ثم قال: فانظر يا اخي في اساس الفلاح في الاسلام وانه محصور في التقوى والطاعة لا في شفاعة ولا في غيرها.
[١]هذا لا يدل على ان التوسل ليس بجائز مطلقا او انه شرك ـ ١٢