أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٧
وجماعة، وذلك عندما تصبح أمة متكاملة اجتماعية بدرجة يكون التكامل فيها كصفة ثابتة، وتنتقل بذلك ـ حينئذٍ ـ إدارة الحياة الاجتماعية من الاَشخاص المنتجبين الاَصفياء الذين كانوا ينتخبون لها كأنبياء وأئمة للقيام بدور الخلافة والحكم إلى الاَمة الجماعة، أي عندما تبلغ الاَمة مرحلة دور الوحدة الاِنسانية الكاملة في تطبيق الرسالة الاِلهية، ودور تجسيد إرادة المستخلِف الذي هو الله الذي يؤهلها لهذه الخلافة الاِلهية، بعد أن كانت البشرية قد مرت بأدوار الوحدة الفطرية والاِختلاف في العبادة والاِختلاف في الرسالة، ويبقى دور الاِمامة فيها ـ عندئذٍ ـ دور المحافظة على هذا التكامل والشهادة والرقابة على مسيرة الاَُمة وإقامة الحجة على الناس، وكذلك المحافظة على العلاقة والرابطة بين السماء والاَرض في حفظ النظام والحياة..إلى غير ذلك من الخصوصيات الاَخرى التي أشارت إليها النصوص الشريفة[١]
[١]هذا الموضوع يحتاج إلى مزيد من البحث والتوضيح لخصوصياته وتفاصيله، قد نوفق لتناوله عند تناول موضوع (الرجعة)، حيث يتبين من خلال ذلك البحث تفسير عدة قضايا مهمة:
١ ـ حقيقة الرجعة.