أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢
وموارد أخرى لا يسع المجال لتفصيلها.
إذاً فهذه من السنن التي كانت تحكم مسيرة الرسالات الاِلهية، فلا نرى غرابة في أن هذه السنّة تجري ـ أيضاً ـ في هذه الرسالة الخاتمة، بل هي امتداد لسنّة إلهية، شاء الله أن يجعلها حاكمة على مسيرة الاَنبياء والمرسلين منذ بداية الرسالات الاِلهية وإلى نهايتها.
وإذا أخذنا بنظر الاعتبار أن الاِمامة بدأت من نوح عليه السلام ـ كما يذهب إلى ذلك العلامة الطباطبائي قدس سره وشهيدنا الصدر قدس سره ـ فقد نرى أن التأكيد في القرآن الكريم على نوح وإبراهيم عليهما السلام، وجعل النبوة في ذريتهما، إنما هو إشارة إلى قضية الاِمامة واستمرارها في ذرية هذين النبيّين، ولا سيما أن النبي صلى الله عليه وآله هو ـ أيضاً ـ من ذرية إبراهيم عليه السلام، حيث أنه ينتمي إلى إسماعيل عليه السلام، وإسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ونبينا هو دعوة إبراهيم عليه السلام، وبذلك تصبح القضية مرتبطة تماماً بهذه السلسلة المباركة للاَنبياء من ناحية، وهذه السنّة التي كتبها الله تعالى في الرسالات الاِلهية، وهي سنة التكريم والتشريف لهم، والنعمة الاِلهية عليهم.
النقطة الثالثة: التي يمكن أن يشار إليها بهذا الصدد وهي أن قضية التشخيص في أهل البيت عليهم السلام، ليست مجرد عملية تكريم