أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٧
نفترض بأن مهمات الرسالة قد انتهت بنهاية عمر الرسول صلى الله عليه وآله، وإكمال عملية البلاغ العام.
نعم يمكن أن نقول بأن رسول الله صلى الله عليه وآله قد أنهى مهمة التبيين وإقامة الحجة ومهمة التأسيس وإقامة القواعد الاجتماعية ومهمة إيجاد الجماعة الاِنسانية التي يمكنها أن تتحمل هذه الاَعباء بصورة عامة.
وعندئذٍ، فلابد من وجود الاِمامة، لتحمل هذه الاَعباء الثقيلة الاَخرى بعده ـ كما ذكرنا سابقاً ـ ولكن تحمل هذه الاَعباء الثقيلة يحتاج إلى إعداد كامل يتناسب مع طبيعة وحجم هذه الاَعباء الضخمة التي سوف يتحملها هؤلاء (الاَئمة) بعد النبي صلى الله عليه وآله.
وهنا يمكن أن نقول بأن عملية الاِعداد هذه التي يراد إنجازها من أجل تحمل هذه الاَعباء، إنما يمكن أن تتم في داخل البيت الرسالي بصورة أفضل وأكمل من إنجازها في خارج البيت الرسالي.
وهذا ما أشار إليه الشهيد الصدر قدس سره في قوله: (فاختيار الوصي كان يتم عادة من بين الاَفراد الذين انحدروا من صاحب الرسالة ولم يروا النور إلا في كنفه وفي إطار تربيته، وليس هذا من أجل القرابة بوصفها علاقة مادية تشكل أساساً للتوارث، بل من أجل القرابة بوصفها تشكل عادة الاِطار السليم لتربية الوصي وإعداده للقيام بدوره