أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٢
الكريم:
الاَول: تأكيد القرآن الكريم على الجذر التاريخي للرسالة الاِسلامية، مع أن الرسالة الاِسلامية هي أفضل الرسالات الاِلهية، وهي الرسالة المهيمنة عليها ـ كما ذكرنا ـ وهي الرسالة الخاتمة، ورسولها أفضل الاَنبياء على الاِطلاق، ومع ذلك كله كان القرآن الكريم يؤكد على هذا الجذر التاريخي والاِنتماء للاَنبياء السابقين، ولاسيما إبراهيم عليه السلام الذي ينسب إليه القرآن الكريم الاِسلام في مواضع عديدة، منها قوله تعالى: (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَـلَمِينَ*وَوَصَّى بِهَا إِبْرَهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَـبَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاِّ وَأَنْتُم مُسْلِمُونَ*أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِى قَالُواْ نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ ءَابآئِكَ إِبْرَهِيمَ وَإِسْمَـعِيلَ وَإِسْحَـقَ إِلهاً وَحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)[١]
بل أن إبراهيم عليه السلام هو الذي سمى الاَمة الخاتمة بهذا الاَسم منذ البداية، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى: (وَجَـهِدُوا فِى اللهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَـكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ
[١]البقرة: ١٣١ ـ ١٣٣.