أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٤
الاَمر الثاني: أن سنة الله في التاريخ تكامل الرسالات الاِلهية تدريجياً، وهي تمر عبر الرسالات المتعددة التي يكمل بعضها بعضاً، كذلك الحال في تكامل الرسل والاَنبياء والمرسلين، فانها يمكن أن تكون ـ أيضاً والله العالم ـ سنة تمر عبر التكامل في الجذر التاريخي للحركة الوراثية للنبي والاستمرار في الذرية وأهل البيت.
وهذه السنة هي سنة قائمة في كثير من مظاهر الطبيعة مخلوقاته عزَّ وجلّ، فالشجرة الطيبة القوية المثمرة هي الشجرة ضاربة الجذور في الاَرض، بخلاف الشجرة الخبيثة.
وكذلك الكلمة الطيبة التي هي كالشجرة الطيبة التي ضربها الله مثلاً لها، فأنها هي التي تكون لها أصول وجذور.
قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى السَّمآءِ*تُؤْتِىَ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللهُ الاََْمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) ، وهذا بخلاف الكلمة الخبيثة، فهي كالشجرة الخبيثة، قال تعالى: (وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الاََْرْضِ مَالَهَا مِن قَرَارٍ)[١]
[١]إبراهيم: ٢٤ ـ ٢٦.