أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٠

مرحلة الاِلزام في الوجوب والحرمة، حسب اختلاف هذه الصلة ودرجتها، فان قطيعة الرحم حرام، ووجود أصل الصلة واجب من الواجبات الشرعية.

وكذلك ـ من خلال ما يشير إليه القرآن الكريم ـ في قضية التوارث، حيث أن التوارث في المال وضع في إطار علاقات الاَرحام، لقوله تعالى: (...وأُولُواْ الاََْرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِى كِتَـبِ اللهِ...)[١] وحتى وصل بها الاِسلام إلى العلاقات البعيدة نسبياً، من قبيل علاقة الولاء، وهي عندما يدخل الاِنسان في ولاء أسرة من الاَسر وتتقطع سلسلة الاَقرباء من المواريث، فيتحول الميراث إلى الاَولياء، أي إلى اؤلئك الذين يكونوا قد دخلوا في العشيرة عن طريق علاقة الولاء، إذن، هذا يعّبر عن إتجاه لتحكيم هذه الاَواصر وربط بعضها ببعض.

وكذلك نلاحظ أن من التشريعات الموجودة في النظرية الاِسلامية التي تؤكد هذا الاِتجاه، قضية وقف الذرية، فأن الوقف على أقسام ـ كما يعرف الاَخوة الاَعزاء والاَفاضل الدارسين للفقه ـ وأحد أقسام الوقف هو الوقف الذي يوضع لخصوص الذرية، أي يتسلسل في


[١]الاَنفال:٧٥.