أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١١٤
ثم التراجع عنها.
وكذلك السبب في وقوفها عاجزة أمام قبائل المغول الوحشية وغير المنظمة في مجاهل آسيا، ثم التراجع أمامها، بحيث أدى إلى سقوط أكثر العالم الاِسلامي بيدهم.
وكذلك السبب في تحول الدولة الاِسلامية إلى يد الدولة المغولية في إيران أو العثمانية في تركيا...الخ.
الاِستنتاج
إن دراسة هذه الاَمور الثلاثة الرئيسية مع خصائصها وظواهرها ومؤشراتها، سوف ينتهي بنا إلى هذا التصور ـ الذي ذكرناه ـ في تفسير ظاهرة الاَئمة الاِثني عشر، وهو أن مدة إمامة هؤلاء الاَئمة بحسب تقدير الحكمة والعدل الاِلهي في هداية الناس، تمثل دورة زمنية مناسبة لاِعداد الاَمة وتأهيلها للقيام بهذا الواجب الاِلهي، وهو الخلافة لله تعالى في الاَرض كأمة وجماعة، وتكون بذلك مصداقاً لقوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلْنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ...)[١] ولقوله تعالى: (الَّذِينَ إِن مَكَّنَّـهُمْ فِى الاََْرْضِ أَقَامُواْ الصَّلوَةَ وَءَاتَوُاْ الزَّكَوةَ
[١]آل عمران:١١٠.