أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٨٣
وبهذا نرى أن الاِسلام عندما أراد بناء المجتمع، وضع أحد الاَسس التي تحكم هذا البناء الاجتماعي وتجعله أكثر ترابطاً هو إحكام هذه العلاقات الاَسرية بين هؤلاء الناس، وحاول في الوقت نفسه أن يعالج خطر تحول العشيرة إلى صنم يعبد من دون الله بإسلوبين:
أحدهما: تأكيد أن يكون هذا الولاء ضمن إطار الولاء لله تعالى.
والآخر: هو كسر الحواجز الاجتماعية والنفسية التي قد تنمو بين الشعوب والقبائل من خلال الحث على التعارف بينها والزواج والاِتصال والمساواة في القيمة الاِنسانية.
وهذا الاَمر في الواقع يمكن أن يذكر كأحد العناصر المهمة في تفسير هذه الظاهرة الاجتماعية، ولذلك نرى المجتمع ينظر إلى ابن الاَسرة وإلى ابن البيت الذي يكون قريباً من صاحب البيت ينظر له ويتفاعل معه، نظرة تختلف عن نظرته إلى الاَجنبي عن ذلك البيت، وهذه الحقيقة من الحقائق القائمة اجتماعياً.
ولذلك نحن ننظر إلى الزهراء عليها السلام في قربها لرسول الله صلى الله عليه وآله من خلال
[١]التوبة:٢٤.