أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٦

الحواريين الاِثني عشر، الذي يؤكد ـ أيضاً ـ هذه الظاهرة، وقد ورد تأكيد هذا العدد فيهم في روايات أخرى.

ثانيها: أن هذا الاختيارهو اختيار غيبي، يرتبط بقرار إلهي يبلغه جبرائيل عليه السلام.

إذن، فهذا الجانب الغيبي يمكن أن يكون تفسيراً لهذه الظاهرة.

الاَمر الثاني: الذي يمكن أن نذكره بهذا الصدد في تفسير هذه الظاهرة، هو أمر له بعد مادي، بُعد في فهم حركة التاريخ، وتفسير هذه الحركة، وذلك بأن نفترض بأن المدة (الاعتيادية) لهؤلاء الاَئمة الاَثني عشر الذين تحدث عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله (الاَئمة الاَطهار من أهل البيت عليهم السلام) هي بين (٣٥٠ ـ ٤٠٠) سنة، إذا كانت أعمارهم أعمار اعتيادية بالنسبة إلى الظروف التي كان يعيشها الناس في الآباء والاَبناء.

وإذا كان الاَمر كذلك، فيمكن أن نقول أن هذه المدة تمثل الدورة الزمنية التي يمكن أن يتم فيها إعداد الاَمة الخاتمة إعداداً كاملاً في جميع أبعادها، بحيث تصبح أمة مؤهلة لاِستلام الخلافة الاِلهية كأمة