أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٥
فقط، لوجود الجانب الغيبي في الاِنسان، ومن ثم فلابد أن نفترض وجود جانب من التفسير يرتبط بهذا الغيب.
وهذا الاَمر ليس مجرد فرضية واحتمال عقلي، وإنما يمكن أن نجد له شواهد من القرآن الكريم ـ أيضاً ـ فقد أشار القران الكريم إلى هذا الجانب الغيبي في الاِنسان وحركته التكاملية ـ كما ذكرنا ـ ومن ثم فيمكن أن نفترض في أهل البيت عليهم السلام ـ كما ورد في النصوص والروايات عن النبي صلى الله عليه وآله وعن أهل البيت عليهم السلام ـ وجود أسرار غيبية ترتبط بجعل الاِمامة بأهل البيت عليهم السلام،لها تأثير في حركة الاِنسان وتكامل هذه الحركة.
أما الشواهد القرآنية التي تتحدث عن ارتباط الحركة التكاملية للاِنسان بالغيب، فهو ما نلاحظه في مجموعة من المؤشرات:
الاَول: ما ذكرناه من أن الله تعالى خصّ الاِنسان من دون جميع الكائنات بهذا الوصف الخاص وهو أنه نفخ فيه من روحه.
إذن، فهذا الاِنسان موجود ومخلوق يختلف عن بقية الكائنات التي لم توصف بمثل هذا الوصف، وترتبط بالله تعالى هذا الربط في جانب الخلقه.
الثاني: ما يشير إليه القرآن الكريم في مجال خلق الاِنسان من أن الله تعالى عندما خلق الاِنسان، أخذ عليه عهوداً ومواثيق في عالم