أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٥
النصوص أو القذة بالقذة كما جاء في بعض آخر منها، وهي نصوص متواترة يرويها جميع المسلمين بهذا المضمون.
وقد تكون ظاهرة الاِثني عشر إمام متطابقة مع تلك الظاهرة التي شهدتها أمة بني إسرائيل التي هي ـ أيضاً ـ من الاَمم المصطفاة والمنتخبة والتي فضّلها الله سبحانه وتعالى في بعض أدوار التاريخ، وجعل منهم أنبياءً وملوكاً، وخصهم ـ أيضاً ـ بهذه الظاهرة الاَثني عشرية ـ إذا صح التعبير ـ في خصوصية بني إسرائيل، وهي نكتة أخرى يمكن أن تؤكد الجانب الغيبي، أو تضيف إليه بعداً آخر.
وكذلك يؤكد هذه الظاهرة في بعدها الغيبي، ما ورد في شأن انتخاب رسول الله صلى الله عليه وآله للنقباء الاِثني عشر من الاَنصار في بيعة العقبة، من قوله صلى الله عليه وآله ـ على ما رواه ابن إسحاق وابن سعد ـ: (اخرجوا إليّ إثني عشر منكم، يكونوا كُفلاء على قومهم كما كفلت الحواريون بعيسى بن مريم ولا يجدن أحدكم في نفسه أن يؤخذ غيره فانما يختار لي جبريل)[١]
وبذلك يشير هذا الحديث إلى خصوصيتين:
إحداها: ذات علاقة بالعدد المذكور من تاريخ الاَنبياء، وهو عدد
[١]كنز العمال:١٠٣، برقم:٤٦٥.