أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٩
الزوجية القائمة على أساس الحقوق المتبادلة، وتهيئة ظروف الاِستقرار والسكن والمودة والرحمة، وكذلك من خلال الاِرتباط بين العشائر والقبائل والاَسر المختلفة، ولذلك كان من الاِتجاهات في تكوين الاَسرة أن يتزوج الاِنسان من خارج دائرة الاَقربين، لاِيجاد حالة التكامل الاجتماعي العام بين المفردات الرئيسية في المجتمع، وهي القبائل والاَسر، وقد يكون في ذلك ـ أيضاً ـ تكامل جسمي (فسيولوجي)، كما يذكره الاَطباء، ولكن فيه ـ أيضاً ـ تكامل اجتماعي من الناحية الاجتماعية، لاَن إيجاد الروابط بين القبائل والاَسر يكسر الحواجز النفسية والاجتماعية الموجودة بين هذه القبائل والعشائر والاَسر التي قد تكون معيقة لتكامل المجتمع وحركته عندما تصبح كبيرة وعالية، وتمنع من وحدة المجتمع وتخلق العصبية العشائرية أو الاجتماعية، وبذلك تصبح الاَسرة والعشيرة أحد الاَعمدة الاَساسية والرئيسية في البناء القوي للمجتمع في نظرية الاِسلام.
العنصر الثاني: هو قضية بناء العشيرة والقبيلة نفسها، حيث يمكن أن يقال بأن هناك إتجاه في الاِسلام إلى تثبيت دعائم العلاقات الاَسرية والقبلية والعشائرية، لا إلى تفكيكها وإضعافها، وذلك من خلال ما ورد في التأكيد على صلة الاَرحام، بدرجة تصل ـ أحياناً ـ إلى